الشيخ المحمودي
219
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
وأسخاه نفسا ، وأبره بوالد وأوصله لرحم ، وأفضله علما وأثقله حلما ، وأوفاه بعهد وآمنه على عقد ( 9 ) لم يتعلق عليه مسلم ولا كافر بمظلمة قط ، بل كان يظلم فيغفر ، ويقدر فيصفح ويعفو ( 10 ) حتى مضى صلى الله عليه مطيعا لله ، صابرا على ما أصابه ، مجاهدا في الله حق جهاده حتى أتاه اليقين ، صلى الله عليه و [ آله ] فكان ذهابه أعظم المصيبة عل جميع أهل الأرض ، والبر والفاجر ( 11 ) ثم ترك كتاب الله فيكم يأمر
--> ( 9 ) وفي نسخة ابن أبي الحديد : ( وأجملهم منظرا ) بضمير الجمع في جميع الفقرات ، وفي رواية الصدوق ( ره ) : ( وأجملهم منظرا وأشجعهم نفسا وأبرهم بوالد وآمنهم على عقد ، لم يتعلق عليه مسلم ) . . . ( 10 ) ومثله في رواية الصدوق ( ره ) وفي ط إيران من كتاب صفين : ( ويغدر فيصفح ويعفو ) . وهذا هو الظاهر بقرينة المقابلة أي كانوا يغدرون به عليه السلام وينقضون عهده ثم كان يظفر بهم ويظهر عليهم ومع ذلك لا يعاقبهم على غدرهم بل كان يعفو ويتجاوز عنهم . ( 11 ) أما على الأبرار فواضح ، وأما على الفجار فلأنه صلى الله عليه وآله وسلم كان مانعا وحاجزا لهم عن المهالك فبموته ارتفع المنع والقسر فانهمكوا في شهواتهم فخسروا الدنيا والآخرة .